الشيخ محمد آصف المحسني
81
مشرعة بحار الأنوار
ومن بحكمهم من أن القرآن فيه بيان كل شيء في الكون فهو خلاف الحس والعقل وان أريد أن كل شيء يفيد نجاة الانسان من عذاب الله تعالى ومن الشقاء الاختياري في الدنيا وما ينفع سعادة الآخرة فهو مذكور في القرآن والسنة فهو في الجملة لا مانع له ، وعليه يناسب حمل الآية المذكورة ان أريد بالكتاب فيها القرآن وان أريد به اللوح المحفوظ فهي خارجة عن محل البحث . وأما الجزء الأخير من العنوان من علم الإمام بجميع ما في الكتاب والسنة فيأتي بحثه في كتاب الإمامة بشكل مبسوط . فالعمدة هنا اثبات ان المعارف الدينية والأحكام الشرعية في جميع ما يبتلي به الانسان إلييوم القيامة في حياته المتطورة المتغيرة مشرعة في الكتاب والسنة وهذا علي قسمين . الأول ان يدعي وصول جميع الأحكام والمعارف إلي المكلفين فهذا كذب يكذبه الوجدان ويبطله الحس ، بل المستنبطون للاحكام القفهية يعلمون انها ما من باب في الفقه حتى فيما يعم به الابتلاء كل يوم يستغني في جميع جوانبه وفروضه بالنصوص الواضحة دلالة والمعتبرة سنداً والخالية عن العارض ، بل حتى لو قلنا بحجية القياس الظني وأخواته . الثاني ان يدعي وصول علوم تلك الأمور الاعتقادية والعملية ( من الأحكام التكليفية والوضعية ) إلي النبي وأوصيائه صلوات الله عليهم أجمعين فقط واما الواصل إلي المكلفين فهو بعضها دون جميعها . والظاهران هذا هو مقصود المؤلف العلامة رحمة الله . ويمكن ان يستدل عليه بأمور :